العلامة الحلي
168
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
أبي ضرار ، فاصطفاها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء أبوها في ذلك اليوم ، فقال : يا رسول اللّه ابنتي كريمة لا تسبى ، فأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يخيّرها ( فاختارت النبيّ صلى اللّه عليه وآله ) « 1 » ، فقال : أحسنت وأجملت ، ثم قال : يا بنيّة لا تفضحي قومك ! فقالت : اخترت اللّه ورسوله ! « 2 » وفي غزاة خيبر كان الفتح فيها على يد أمير المؤمنين عليه السّلام ، دفع صلى اللّه عليه وآله الراية إلى أبي بكر فانهزم ، ثمّ إلى عمر فانهزم ، ثمّ إلى عليّ عليه السّلام وكان أرمد العين ، فتفل في عينه ، وخرج فقتل مرحبا ، فانهزم الباقون وغلّقوا عليهم الباب ، فعالجه أمير المؤمنين عليه السّلام فقلعه وجعله جسرا على الخندق - وكان الباب يغلقه عشرون رجلا - ودخل المسلمون الحصن ونالوا الغنائم ، وقال عليه السّلام : واللّه ما قلعت « 3 » باب خيبر بقوّة جسمانيّة ، بل بقوّة ربّانيّة . « 4 » وكان فتح مكّة بواسطته عليه السّلام . وفي غزاة حنين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متوجّها إليهم في عشرة آلاف من المسلمين ، فعاينهم أبو بكر وقال : لن نغلب اليوم من كثرة ، فانهزموا ولم يبق مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير تسعة من بني هاشم وأيمن ابن أم أيمن ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام بين يديه يضرب « 5 » بالسيف ، وقتل من المشركين أربعين ( نفرا فانهزموا ) « 6 » . الخامس : [ إخباره بالغائب والكائن قبل كونه ] إخباره بالغائب والكائن قبل كونه . فأخبر بأنّ طلحة والزبير لمّا استأذناه في الخروج إلى العمرة : « لا واللّه ما يريدان العمرة
--> ( 1 ) . ما بين القوسين ليس في « ر » . ( 2 ) . الإرشاد للمفيد : 62 . ( 3 ) . في « ر » : فتحت . ( 4 ) . أمالي الصدوق : 415 / المجلس 77 ، في رسالته عليه السّلام إلى سهل بن حنيف . ( 5 ) . سقط من « ر » . ( 6 ) . ما بين القوسين سقط من « ر » . وانظر الارشاد للمفيد : 74 .